الزيلعي

344

نصب الراية

وقد تكلم فيه بعض أهل الحديث من جهة بن جريج قال ثم لقيت الزهري فسألته عنه فأنكره فضعفوا الحديث من أجل هذا وذكر عن يحيى بن معين أنه قال لم يذكر هذا عن الزهري إلا إسماعيل بن علية عن بن جريج وضعف يحيى رواية إسماعيل عن ابن جريج انتهى وحكاية بن جريج هذه أسندها الطحاوي في شرح الآثار أيضا فقال وذكر بن جريج أنه سأل عنه بن شهاب فلم يعرفه حدثنا بذلك بن أبي عمران حدثنا يحيى بن معين عن بن علية عن بن جريج بذلك انتهى وقال ابن حبان في صحيحه وقد أوهم هذا الخبر من لم يحكم صناعة هذا الحديث أنه منقطع بحكاية حكاها بن علية عن بن جريج أنه قال ثم لقيت الزهري فسألته عن ذلك فلم يعرفه قال وليس هذا مما يقدح في صحة الخبر لان الضابط من أهل العلم قد يحدث بالحديث ثم ينساه فإذا سئل عنه لم يعرفه فلا يكون نسيانه دالا على بطلان الخبر وهذا المصطفى صلى الله عليه وسلم خير البشر صلى فسها فقيل له أقصرت الصلاة أم نسيت فقال كل ذلك لم يكن فلما جاز على من اصطفاه الله لرسالته في أعم أمور المسلمين الذي هو الصلاة حين نسي فلما سألوه أنكر ذلك ولم يكن نسيانه دالا على بطلان الحكم الذي نسيه كان جواز النسيان على من دونه من أمته الذين لم يكونوا بمعصومين أولى انتهى قال الحاكم بعد أن أخرجه عن جماعة عن بن جريج وقد صحت الروايات عن الأئمة الاثبات بسماع الرواة بعضهم من بعض فلا تعلل هذه الروايات بحديث بن علية وقول بن جريج سألت الزهري عنه فلم يعرفه فقد ينسى الثقة الحافظ الحديث بعد أن حدث به وقد اتفق ذلك لغير واحد من الحفاظ قال وأخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس سمعت أحمد بن حنبل يقول وذكر عنده حكاية بن علية في حديث بن جريج لا نكاح إلا بولي فقال بن جريج له كتب مدونة وليس هذا فيها يعني حكاية بن علية انتهى وقال البيهقي في المعرفة وقد أعل